عبد الله بن محمد المالكي
139
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
أبو العرب « 5 » : وسئل عنه يحيى بن السلام ، فقال : « ما أعرفه » . ويحيى بن السلام بصري وأبو معمر بصري . [ وقال ] « 6 » أبو العرب : وإنما ضعفوه للغرائب التي أتى بها عن أنس « 7 » . وكان قد غمز من بعض حديثه . قال : حدثنا أبو معمر عباد ابن عبد الصمد ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : « لما أدخلت على الحجاج بن يوسف ، قال الحجاج : « لقد هممت أن أضرب عنقك « 8 » » ، قال أنس : فقلت له : « ما أنت بقادر على ذلك » . قال : « ومن يحول بيني وبينك ؟ » قلت : « اللّه عزّ وجلّ والكتاب حتى يبلغ منتهاه . وكلام علمنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتعوذ به منك ومن أشباهك » . فقال له الحجاج : « علّمنيه ! » ، فقال له : « لست له بأهل » ، فنكت الحجاج بمخصرته ونكس [ رأسه ] « 9 » وقام أنس ، [ قال ] « 9 » فحدثني [ بما كان ] « 9 » من طلبه منه أن يعلمه إياه « 10 » ، فلم يعلمه وعلمنيه وهو : « اللّه ، اللّه ، اللّه ، ربي لا أشرك بربي أحدا . اللهم إني أسألك بخيرك من خيره ، وأعوذ بك من شره الذي لا يصرفه غيرك . لا إله إلا اللّه الحليم « 11 » الكريم ، لا إله إلا اللّه رب السماوات ورب العرش العظيم ، لا إله إلا أنت ، عز جارك ، اجعلني في عياذك من فلان ومن الشيطان » . وعن عبّاد بن عبد الصمد قال : « أتيت الوليد بن يزيد « 12 » زائرا ، فبرّني وأمر بنزلي وأكرم مثواي ، فبينا أنا عنده جالس « 13 » إذ أتى بخرائط مسك ، فجعلت بين يديه ،
--> ( 5 ) لم يرد هذا النص في نسخة الطبقات المطبوعة . وقد اختصر خبره أبو العرب وأحال على كتاب آخر له : « وقد ذكرناه في كتابنا الذي ألّفناه في ثقات المحدّثين وضعافهم وبيّنا أمره » . فلعلّه معتمد المالكي هنا . ( 6 ) زيادة للسياق . ( 7 ) النص في الطبقات والمعالم ولسان الميزان بنجو هذا . ( 8 ) ينظر عن سوء معاملة الحجاج لأنس . تاريخ الاسلام 3 . 342 . ( 9 ) زيادة للسياق . ( 10 ) وردت بعد هذا كلمة « سنة » ولعلها مقحمة . ( 11 ) في المطبوعة : الحكيم . والمثبت من الأصل . ( 12 ) الوليد بن يزيد بن عبد الملك ابن مروان ، سادس خلفاء بني مروان بدمشق ولي الخلافة سنة 125 وقتل سنة 126 . تاريخ خليفة ابن خياط ص 372 - 382 . ( 13 ) في الأصل والمطبوعة : جالسا